وفد مجموعة الدعم الدولية للبنان في قصر بعبدا. رئيس الجمهورية: العودة لا يمكن ان تنتظر الحل السياسي للازمة السورية ومعظم النازحين يقيمون في المناطق السورية التي باتت آمنة

رئيس الجمهورية: لبنان الوفي لالتزاماته تجاه النازحين يطالب ببدء عودتهم لعدم قدرته على تحمل بقائهم-------------------رئيس الجمهورية: حجم خسائر لبنان حتى الان جراء النزوح9 مليارات و776 مليون دولار-------------- المنسقة الخاصة للامم المتحدة: جددنا التأكيد على الطبيعة الموقتة لوجود النازحين السوريين في لبنان----------------------رياشي: ندعم موقف رئيس الجمهورية من العودة الامنة للنازحين--------------ابلغ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ممثلي مجموعة الدعم الدولية للبنان، ان عودة النازحين السوريين الى بلادهم لا يمكن ان تنتظر الحل السياسي للازمة السورية الذي قد يتطلب وقتا، وان امكانات لبنان لم تعد تسمح ببقائهم على ارضه الى اجل غير محدد، نظراً لما سببه ذلك من تداعيات سلبية على مختلف الصعد لا سيما الوضع الاقتصادي حيث تجاوزت الخسائر التي لحقت بلبنان ما يقارب عشرة مليارات دولار اميركي.وقال الرئيس عون لسفراء المجموعة الذين استقبلهم قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، "ان لبنان وفي لالتزاماته تجاه الامم المتحدة والدول الصديقة وحريص على المحافظة على هذه العلاقات المتينة خصوصا مع الدول التي تساعده والتي هي دائما موضع شكر وتقدير وليست موضع شك لا بالدول ولا بالأشخاص. الا اننا في المقابل، نعتقد بان الالتزامات السياسية تتغير مع المتغيرات التي تحصل ميدانيا، الامر الذي يجعلنا غير قادرين على انتظار الحل السياسي للازمة السورية حتى تبدأ عودة النازحين الى بلادهم لاسيما وان التجارب علمتنا ان الحلول السياسية للازمات تتأخر سنوات وسنوات وعلى سبيل المثال لا الحصر، الازمة القبرصية التي لم تحل بعد منذ 44 سنة، والقضية الفلسطينية التي مضى عليها 70 سنة ولا حل عادلا ودائما لها".
واضاف الرئيس عون مخاطبا السفراء: "هناك فرق بين عودة النازحين والحل السياسي، ولبنان يرى ان هذه العودة باتت ممكنة على مراحل الى المناطق التي باتت آمنة ومستقرة في سوريا وهي تتجاوز بمساحتها خمس مرات مساحة لبنان، ومعظم النازحين في لبنان يقيمون في هذه المناطق التي اصبحت آمنة".
وقال الرئيس عون: " نحن اوفياء للالتزامات التي قدمناها للنازحين السوريين وما نطالب به هو البدء بعمليات العودة ليس لان لا ارادة لنا على استمرار استقبالهم، بل لان قدراتنا لم تعد تسمح بذلك ".وكانت المنسقة الخاصة للامم المتحدة في لبنان السيدة برنيل دالر كارديل، قد نقلت في مستهل الاجتماع تهاني اعضاء مجموعة دعم لبنان على انجاز الانتخابات النيابية ودعم الدول الاعضاء للجهد المبذول لتشكيل حكومة وحدة وطنية تعمل على ترجمة قرارات الدعم التي اتخذها المجتمع الدولي في مؤتمرات روما 2 وبروكسيل وباريس، مؤكدة ان دول المجموعة سوف تواصل تقديم الدعم للبنان وهي حريصة على استمرار الشراكة من اجل وحدة لبنان واستقراره وسلامة اراضيه واستقلاله.
وقدمت السيدة كارديل للرئيس عون مذكرة تناولت رؤية دول المجموعة لمستقبل التعاون مع لبنان.وبعد ذلك، توالى اعضاء المجموعة على الكلام عارضين لموقف بلدانهم من الاوضاع في لبنان والتعاون القائم مع الحكومة اللبنانية، ومواقفهم من مسألة النازحين السوريين. وهم سفراء روسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة الاميركية والمانيا وايطاليا والاتحاد الاوروبي وممثل جامعة الدول العربية.
وبعدما عرض الرئيس عون لوجهة نظر لبنان من المواضيع المطروحة، وزع على الحاضرين دراسة اقتصادية اظهرت حجم الخسائر الاقتصادية التي لحقت بلبنان نتيجة النزوح السوري الى اراضيه والتي توزعت كالاتي:القطاع المصرفي: 635 مليون دولار، القطاع السياحي: 4 مليارات و700 مليون دولار، القطاع الصحي: مليار و98 مليون دولار، القطاع العقاري: 7 مليارات و600 مليون دولار، القطاع التربوي: ملياران و250 مليون دولار، القطاع الكهربائي: مليار و332 مليون دولار، قطاع المياه والصرف الصحي: مليار و662 مليون دولار، قطاع النفايات: 219 مليون دولار. وبلغ المجموع العام 19 مليار و496 مليون دولار في مقابل 9 مليارات و720 مليون دولار من المساعدات، ما يجعل حجم الخسائر 9 مليارات و776 مليون دولار.
بيان كارديلوبعد اللقاء، ادلت السيدة كارديل بالبيان التالي:"اتحدث باسم مجموعة الدعم الدولية للبنان، وترافقني مجموعة من السفراء وممثلي المنظمات الدولية، وكان لنا اجتماع بناء مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وانه لشرف دائم لنا ان نلتقي به، وقد أجرينا معه محادثات بناءة. لقد جددنا له وللشعب اللبناني بداية، التهنئة بنجاح الانتخابات النيابية في السادس من ايار الماضي، وشجعنا مواصلة مسار تشكيل حكومة وحدة وطنية جامعة في اسرع وقت ممكن".
اضافت كارديل: "كان احد اهم اهداف زيارتنا اليوم، تسليم مذكرة تتضمن بعض المبادىء الاساسية غير الرسمية التي نشجع الحكومة العتيدة على اخذها في الاعتبار، والمرتكزة على قرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1701، وكذلك على اتفاق الشراكة الذي تم التأكيد عليه في مختلف المؤتمرات الدولية التي عقدت من أجل لبنان ومع لبنان في الأشهر الستة الأخيرة، بدءاً من اجتماع مجموعة الدعم الدولية في باريس في كانون الأول الماضي، واجتماع روما لدعم القوات المسلحة اللبنانية في شهر آذار، واجتماع "سيدر" في شهر نيسان في باريس، وكذلك الاجتماع الخاص بالنازحين السوريين الذي انعقد في بروكسيل في شهر نيسان أيضاً. وناقشنا كذلك مع رئيس الجمهورية ملف النازحين السوريين، وقد جددنا له التأكيد كمجموعة دعم، على الطبيعة الموقتة لوجود النازحين السوريين في لبنان. واتفقنا على وجود حاجة لدفع الشراكة بين لبنان وشركائه الدوليين بطريقة بناءة ومثمرة للتعامل مع هذا الملف. وقد شددنا معاً على أهمية هذا الأمر. كما جددنا أخيراً التأكيد على دعمنا القوي والجماعي لوحدة لبنان وأمنه واستقراره وسيادته وسلامة أراضيه".
الوزير ملحم رياشيوكان الرئيس عون استقبل قبل ظهر اليوم، وزير الاعلام ملحم رياشي موفدا من رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع. وبعد اللقاء، قال الوزير رياشي: "نقلت الى فخامة الرئيس دعم رئيس "القوات اللبنانية" لموقفه من ملف النازحين السوريين وضرورة عودتهم الآمنة الى بلدهم بالتنسيق مع المجتمع الدولي ومن دون الاصطدام معه".
 
وفد مجموعة الدعم الدولية للبنان في قصر بعبدا. رئيس الجمهورية: العودة لا يمكن ان تنتظر الحل السياسي للازمة السورية ومعظم النازحين يقيمون في المناطق السورية التي باتت آمنة
تقييم 3.1/5 (زيارات وتقييم 79 الزوار)